العلامة الحلي

223

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - ذهب بعض الشافعيّة إلى أنّ عود مجرّد الفسق أو مجرّد التبذير لا أثر له في الحجر ، وإنّما المؤثّر في عود الحجر أو إعادته عودُ الفسق والتبذير جميعاً ( 1 ) . وليس بجيّد ، وقد أطبق أكثر الشافعيّة على أنّ عود التبذير وحده كاف في عود الحجر أو إعادته ( 2 ) . ب - لو كان يُغبن في بعض التصرّفات خاصّةً ، فالأولى الحجر عليه في ذلك النوع خاصّةً ؛ لعدم مقتضي الحجر في غيره ، ووجوده فيه ، ولا بُعْد في تجزّي الحجر ، كما في العبد حيث يُحجر عليه في المال دون الطلاق ، وكما في المفلس . وللشافعيّة وجهان : هذا أحدهما . والثاني : استبعاد اجتماع الحجر والإطلاق في الشخص الواحد ( 3 ) . وقد بيّنّا وقوعه ، فكيف يستبعد ! ؟ ج - الشحيح على نفسه جدّاً مع اليسار لا يُحجر عليه ؛ لأنّ الغرض من الحجر حفظ المال ، والتقدير أنّه بالغ في الحفظ الغايةَ . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يُحجر عليه . والأصحّ عندهم : المنع ( 4 ) .

--> ( 1 ) الغزالي في الوجيز 1 : 176 ، ولاحظ : الوسيط 4 : 38 ، وحكاه عنه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، والنووي في روضة الطالبين 3 : 417 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، روضة الطالبين 3 : 417 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 540 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، روضة الطالبين 3 : 417 .